صنف مصري فاخر (2)

Egyptian_by_TrollGirl

قلنا إن المريض المصري يأتي إلى المستشفى محملا بكل أخلاقه خارجها. حسنا هو يأتي أيضا محملا بكل ما يقال عن إهمال الأطباء في مستشفيات مصر في برامج التوك شو، وعلى المساطب، وكان عليه إذن أن يبتكر ويتفنن في مقاومة الإهمال المتوقع!

اتصل مدير المستشفى بأحد زملائنا أطباء العظام. قال وهو يصرخ:

- فيه عندكم عيان اسمه (...) بيشتكي انه ما أخدش علاجه. شوف قصته ايه.

هم السبب! لا أعرف سببا وجيها واحدا لوضع تليفونات مدير المستشفى على لافتة كبيرة في أوضح مكان بالمبنى، "اشربوا بقى".

بعد البحث والتمحيص عن المريض، (نصف ساعة من البحث والتمحيص يا مؤمن) عثر عليه الزميل الفاضل. سأله:

- انت بتشتكي ليه يا حاج؟! أنا شفتك قبل كده؟

- وأنا لسه هستنى لما آجي وتهملوني؟!

الرجل اشتكى قبل أن يأتي للمستشفى – تمهيدا لحضور معاليه، وحسبي الله ونعم الوكيل!

هذا حل. الحل الثاني أن يبحث المريض عن أي قريب في المستشفى، طبيب، ممرضة، مساعد تمريض، ويبدأ في إملاء رغباته التي لا تنتهي.

كنت أقلب في التذاكر الخاصة بمرضى قسم المسالك، حين وجدت تذكرة لمريض يشكو من... ولا بلاش. المهم كان المريض "بلدياتي"، فقلت لنفسي "اعمل يا واد واجب مرة في حياتك وشوفه يمكن محتاج حاجة".

أقر الآن أن هذه كانت أسخف أفكار حياتي. ذهبت للرجل وقلت:

- أنا يا عم (...) بلدياتك لو محتاج أي حاجة قول.

تبادلنا التعارف واتضح أن الرجل يعرف معظم أعمامي وأخوالي، وتحول الرجل البلديات إلى كابوس مقيم.

كنت أخرج من استراحة المستشفى لأجده في وجهي يمسك تليفونه المحمول ويمده إلي وهو يبتسم أكثر الابتسامات التي رأيتها في حياتي اصفرارا ويقول:

- عمك (...) عايز يكلمك.

أتكلم مع عمي الذي يوصيني بالمريض خيرا فأسمع الكلمتين وأعيد للرجل تليفونه. بعدها بساعات يصادفني الرجل في طرقة المستشفى فيجري نحوي ويمد لي بتليفونه المحمول مع ابتسامة برتقالية:

- خالك (...) عايز يكلمك.

اللهم طولك يا روح!

- أيوه يا خالو... في عنينا والله، يا سلام؟! انت تؤمر.

وهكذا...

صرت أخاف من مغادرة استراحة الأطباء لأي سبب. أشعر أنني سأفتح صنبور المياه لأجد الرجل ينزل منه ماسكا هاتفه المحمول مع ابتسامته الملونة.

المشكلة أن الطلبات تأتي غالبا في منتهى السخف. وكانت أعصابي قد انهارت تماما حين قلت له وأنا أبتسم ابتسامات حمراء:

- هو انا يا حاج قصرت معاك في حاجة؟ مش انا اللي جيت وقلت لك أنا بلدياتك.

- الشهادة لله: أيوه.

- كان يوم اسود!

حل آخر. المريض المصري، الذي تعود أن ينافق عسكري المرور في الشارع، وضابط الشرطة في الكمين، ورئيسه في العمل، سينافق الطبيب أيضا.

- يا باشا والله انا بخف أول ما بشوفك، والله أنا بحبك انت بالذات دونا عن كل الدكاترة اللي هنا، والله ده حتى الدكتور (...) حب يغير لي على الجرح، ما رضيتش اقوم معاه عشان مستنيك.

لا تصدق حرفا واحدا من كل هذا، النقط أعلاه سيضع مكانها المريض أسماء مختلفة مع كل طبيب، وربما يسب ويلعن في أدائك مع أقرب ممرضة بعد انصرافك.

حل جديد: المريض بعد مدة من البقاء في المستشفى يعرف ترتيب الأطباء الوظيفي. يعرف رئيس القسم من المدير المناوب من.. من...

كنت قد أنهكت تماما من المرور على قسم المسالك في أحد الأيام. وتابعت كل مريض وعلاجه وقساطره وخلافه... وإذ بي أفاجأ بمرور لرئيس قسم المسالك في وقت غير متوقع على الإطلاق.

المهم أن أحد أولاد الكلب في عنبر المسالك، صرخ من الألم بمجرد رؤيته لرئيس القسم. الرجل كان "زي الفل" منذ لحظات. وعندما اقترب منه الدكتور صاح:

- يا بيه ما حدش عدى علينا من الصبح يا بيه!

- في سري: آه يا ابن الكدابة.

وهو يهم بالمغادرة قلت لرئيس القسم: "والله يا دكتور لسه طالع من عنده".

قال وهو يبتسم:

- عارف والله يا أحمد. احنا ما عندناش مرضى هنا؟

- ؟؟؟ !!!

- اللي عندنا دول ولاد وسـ….

ولا بلاش، الطيب أحسن.

رسالة الغفران

Untitled-2

ليس لمولانا (المعري) أي علاقة بما يجري هنا. إنما أكتب هذه التدوينة بإيحاء من تدوينة قرأتها عند إيزولد.

الطبقة الوسطى في مصر – تلك التي تربي أولادها على القيم – تفرز في المجتمع طائفة من "أولاد الناس" منزوعي السلاح. "أولاد الناس" الذين يظنون أنهم يعيشون في عالم من المهذبين. لكنهم ما أن يختلطوا بالبشر، يكتشفون أن العالم مليء أيضا بالخاطئين المذنبين.

في مثل هذا الوقت من العام الماضي كنت في كلية الضباط الاحتياط، أقضي فترة التدريب العسكري. أقدمنا هناك كان يتولى قيادة الكتيبة. والواقع أنه كان شخصا محترما للغاية، مهذبا للغايا، ودودا للغاية. كان يتولى طمأنة "المستجدين" وعلاجهم نفسيا – كان طبيبا - إذا لزم الأمر، كان يغض الطرف عنهم حتى لو عرضه هذا لجزاءات أو حرمان من الإجازة أو أي عقاب آخر.

هذا الرجل سمعنا بعد ذلك أنه أحيل إلى محكمة عسكرية، لأن التحليل الدوري لدمه أثبت أنه يتعاطى الحشيش!

الذي حدث بعدها كان مظاهرة حب وتأييد لهذا الرجل، أفواج من الناس ذهبت "تتضامن" معه، ما عدا شخص وحيد لم يستسغ أبدا فكرة "الحشاش المحترم" التي كان يجري الترويج لها هناك. هذا الشخص كان أنا.

كنت فيما يشبه الصدمة بعدها لأيام، خصوصا أن أصدقائي حاولوا تهدئتي بعدها بكلام من قبيل "مصر كلها بتحشش دلوقت يا أحمد"، أو "كلنا بنغلط". وتكررت الصدمة حين عرفت في الجيش أنماطا من البشر لم أكن لألتقي بها ربما في حياتي كلها: المعدمون الذين لا يدينون بولاء لأي منظومة قيم معروفة بين البشر، المرفهون الذين يقضون حياتهم بين محلات "درينكيز" وحفلات Beyonce ولا يعرفون أن مصر تعاني من أي مشكلة، والمزيد من ألوان الطيف بين الطبقتين.

وأعادني هذا لسنين للوراء، عندما كانت الجملة التقليدية لأبي حين بدأت أخرج عن الطوق، وأتمشى في شوارع الرياض لساعات: "ما تمشيش مع حد بيشرب سجاير، ما تمشيش مع...، ومع... ومع....".

الآن اكتشفت بعد العديد من السنوات، أن هناك ملائكة يدخنون، وأن هناك أشخاصا محترمين فعلا يذنبون بما هو أكثر من مجرد التدخين. واكتشفت أن: ليس كل الناس "أولاد ناس".

الحل الوحيد لهذه الأزمة فيما يبدو يكمن في الغفران. الحل في منع تلقي المزيد من الصدمات هو أن نلتمس الأعذار للناس في أخطائهم.. أن نعرف أن هناك تفاصيل بسيطة لا يجب أن تؤثر في حكمنا على الشخص ككل، ألا ننتظر من الناس ما نعرفه عن أنفسنا، وربما أيضا ألا نتسرع في حكمنا على الآخرين لأن هناك تفاصيل مشتركة تجمع بين "أولاد ناس" مذنبين وبين أولاد الكلب!

ربما يجب أيضا على "الناس" أن تربي أولادها بطريقة مختلفة، أن تخبرهم أنه هناك – خارج البيت – أناس مختلفون بعضهم سيئون، وبعضهم ليس سيئا لكنهم حتما مذنبون.

هذا الكلام مهدى لإيزولد، ليس فقط لأن تدوينتها كانت محركا لكتابته، لكن أيضا بصفتها من "أولاد الناس" ويبدو أن القدر يلقي في طريقها بمن هم ليسوا كذلك.

ونفسي أموت وانا فرحان!

الظروف الأخيرة جعلت أبي يعود إلى أحلامي بقوة.

عندما يأتي أبي في الحلم، أقوم من نومي بشعور غريب، حزن طاغ يتجدد، وكأنني فقدت أبي للتو، وكأن رفقته في الحلم أنستني أنه قد رحل.

ما بالكم إذن إذا كان يأتي لائما؟! حين يأتي ليذكرك بأن حياتك وأحلامك وركضك المستمر أنساك زيارته؟ حين يأتي في الحلم وهو يردد: “انت ما بتجيش ليه!” ؟!

هل كان يتصور أحدكم أن هذا – بالضبط – سيكون موضوع أغنية؟

نبيل خلف – كما سبق وقلت – يرتاد مناطق جديدة في الأغنية، ليس فحسب على مستوى الموضوع، لكن على مستوى شكل الكتابة. يكتب الأغنية بروح الشعر:

“صحيت الصبح ليه زعلان؟
ومش قادر على النسيان؟
ابويا شوفته فى حلمى..
وبيلومنى..
وكان غضبان!”

لحن الأغنية لخليل مصطفى (وبمساعدة ثرية من وتريات يحيى الموجي) يثير شجنا دفينا عند الجميع، وربما يتوتر قليلا عند ذكر الغضب، ويهدأ ثانية عند اللوم الحزين.

هالة خليل (المخرجة صاحبة أرق فيلمين في تاريخ السينما المصرية: “قص ولصق” و”أحلى الأوقات”) اتكأت على حدوتة تليق باسمها لتصنع  شريطا سينمائيا قصيرا… ورغم أن الكليب لم يشر أبدا لقصة المخزنجي إلا أنني أعتقد أن فكرته مقتبسة عن قصة لمحمد المخزنجي عنوانها “العب بجد”.

قليل من الحزن يغسل شرور الروح أحيانا.

وجه…

Face

انا لستُ مضطراً لأن ألقاكَ في الشّارع..
وأن أعطيكَ من عينيَّ ما بخِلَت بهِ عنّي!
ولستُ مُهيئا للشَّدو هذا العَام…
ولا قلبي يطيقُ حيَاءَك المُتقَن.


أريدُ مسَاحةً خضراءَ للركضِ
وأخرى.. لاصطيادِ فتاةٍ
تحبُّ اللهَ… والرقصَ
وتنهَى عن مُحاذاتِي
لأنـّي…
دائماً وحْدي.

(مقطع “وجه”… من قصيدة “تفاصيل” لإبراهيم داوود)

صنف مصري فاخر (1)

01-MedicineinAncientEgypt-full;init_ 

كنت – كنائب مسالك محترم – قد حضرت كل شيء. أشعات المريض، تذكرته المتخمة بالفحوص الطبية، المريض نفسه مرتديا زي الجراحة... باختصار، كان كل شيء جاهزا. ثم كنوع من فتح باب للدردشة مع المريض سألت سؤالا روتينيا:

- جاهز يا حاج إن شاء الله وصايم؟ أكلت امتى آخر مرة؟

زاغت عينا المريض قليلا، ثم أشار لي أن اقترب. اقتربت فقال وهو يهمس:

- لسه واكل من ساعة، بس ما تجيبش سيرة لبتوع التخدير

- يا نهار أبوك اسود!

يخطئ من يتصور أن المريض المصري يماثل أقرانه في العالم، المريض المصري يستحق أن تفرد له صفحات في كتب الطب العالمية، خصوصا تلك التي تتحدث عن أخلاقيات المهنة وآدابها!

المريض المصري يأتي إلى المستشفى محملا بكل أخلاقه خارجها. فهلوته، خضوعه لكل ذي سلطة، اعتماده على الكوسة، وأخيرا اقتناعه غير القابل للتغيير بمذهب: "اسأل مجرب ولا تسأل طبيب".

المريض المصري صبور جدا. في مصر وحدها سترى أعراضا لأمراض ليست موجودة في الكتب. الأطباء الأجانب يفاجؤون أحيانا بأعراض الأمراض عند المريض في مصر، فبسبب صبره المفرط يلجأ عادة للطبيب بعد فوات الأوان بأوان.

في هذا السياق أذكر أن عمتى أخذت فترة تشتكي من أسنانها، لم أهتم. والمفاجأة أنها – هي نفسها – لم تهتم، ثم بعد سنوات أصبحت لدى عمتي قدرة ترشحها لبطولة الجزء القادم من فيلم "المتحولون". عمتي يمكنها خلع وتركيب معظم أسنانها بلا مشاكل. هذه كانت المرة الأولى التي أرى فيها طاقم أسنان طبيعي يتم خلعه وتركيبه بسهولة!

في نفس السياق، أذكر أن مريضا لجأ لأحد أساتذتنا يصف له أعراضا نعرفها جيدا:

- " من حوالي عشر سنين، كنت بجيب دم في البول، بعدها بخمس سنين بقى بينزل مع البول شغت أبيض، بعدها بسنتين بقى البول كله دم..."

طبعا الدكتور كان سيقع مغشيا عليه، لكنه تحامل على نفسه وسأل: "طب انت ايه اللي تاعبك دلوقت؟".

رد المريض بكل أريحية: "بقالي يومين ما فيش بول خالص"!

هذا الرجل "العظيم" كان مصابا ببلهارسيا المثانة، التي واصلت دورتها الطبيعية جدا في جسمه إلى حد سرطان المثانة الذي أغلق الطريق تماما أمام البول. هذا الرجل يمكنه أن يفاخر الجميع بأنه تجمعه مع البلهاريسيا صداقة "متينة".

لأن هذا الصنف من مرضى العالم يقدس مذهب "اسأل مجرب"، ستصرف المريض من المستشفى وأنت تعتقد أنه فهم كل شيء، ثم سيأتيك بعد ساعات وقد فعل شيئا مختلفا تماما.

كنت قد صرفت المريض من المستشفى وأنا أنبهه للمرة العشرين:

- معلش يا حاج، القسطرة هتقعد فيك يومين كده لحد مانشوف حكاية البروستاتا.

كان يهز رأسه بكل ثقة، ويبتسم بعد أن ضاع ألم الاحتباس وأصبحت "الدنيا حلوة"، وخرج من المستشفى ليعود ويوقظني الثالثة فجرا باحتباس جديد.

- مين شال لك القسطرة؟

ببلاهة شديدة وابتسامة غبية:

- الدكتور في البلد، معلش يا بيه أصل الناس قالت لي الدكاترة بيقولوا القسطرة بتعمل التهابات!

عزيزي المريض، انظر إلي جيدا، وأجبني بصراحة: هل أبدو لك كعامل نظافة في هذا المكان؟

- وحوي ®

والواقع أنني أشعر أحيانا أن المريض عندنا يفهم أن الغرض من النصائح الطبية هو مجرد التعذيب، تماما كما لم يفهم المريض سالف الذكر أنني قد أتواطأ مع "بتوع التخدير" و"افتن" عليه كي لا تتم عمليته الجراحية هذا اليوم.

____________________________________________________________

ملحوظتان:

1- (وحوي) هي اختراع مسجل لصديقي عمرو محمود السيد

2- أنتم تقرأون لطبيب مسالك، أنصحكم بالتعود على ذكر السوائل الصفراء smile_teeth.

سيدي أبو القاسم الزهراوي

abulcas_big

هذه التدوينة ليست عن أحد الأولياء الذين تخصصت مصر في احتضانهم والتقرب إلى الله عن طريق ذبح البهائم عندهم. ليست عن سكان القبور الذين كدنا نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى. هذه التدوينة عن ولي من أولياء العلم الصالحين، الذين لا يعرفهم أحد.

في الفترة الماضية ألحت على دماغي مسألة الحضارة الإسلامية. كنت قد قرأت عدة مقالات في هذا الشأن، واختلفت آراء كتاب هذه المقالات بين معظّم لشأنها يقول إن أوروبا لم تكن لتتواجد لولا الإسهام العربي، وبين آخر ينكر وجودها تماما لاعتبارات كثيرة ربما نطرحها في آخر هذا المقال.

المهم أن البحث قادني إلى هذا الرجل: أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي – أبو الجراحة، والواقع إنني شعرت بالخجل لأني لم أعرف من قبل عن إسهامات هذا الرجل رغم أنني أكاد أستخدمها كل يوم!

كتب الزهراوي الذي عرفته أوروبا باسم Abolkasis كانت مع كتاب القانون لابن سينا أهم مصادر المعرفة الطبية في أوروبا عصر النهضة ولمدة تزيد عن الخمسة قرون. (لاحظ أن كلمة Canon تستخدم أيضا في الإنجليزية بمعنى الشريعة أو القانون).

كتاب الزهراوي الرئيس كان يحمل اسم “التصريف لمن عجز عن التأليف” ووصف فيه العديد من الآلات الجراحية مصورة ومرفقة بالشرح لطريقة استخدام كل منها، بل ووصف عدة طرق جراحية نعرفها اليوم منسوبة لأطباء أوروبيين. (طريقة كوخر لرد الكتف المخلوع وصفها الزهراوي قبل أن يولد كوخر أساسا).

Zahrawi1 Al-zahrawi_surgical_tools

كان الزهراوي أول من أدخل استخدام الخيوط المصنعة من أمعاء القط لخياطة الأنسجة الداخلية لمرضى الجراحات، وحتى اليوم تبدو أمعاء القط هي أنسب الحلول لكونها من مادة عضوية يتقبلها الجسم البشري بلا مشاكل. كان أول من أجرى جراحة استئصال الغدة الدرقية وهي جراحة لم يجرؤ أطباء أوروبا على إجرائها إلا بعده بتسعة قرون.

هذا الكلام الجميل عن الرجل جعلني أتساءل: في أي نقطة من التاريخ توقفت عجلة الحياة عندنا ليدفن هذا الرجل دون أن يكمل أحد بعده ما بدأه ودون أن يهتم أحد؟

حتى متى سيخاصم العالم الإسلامي العلم؟ وكيف بدأت هذه القطيعة أصلا؟

لماذا لم يسمع أحدنا عن (بني موسى بن شاكر) الثلاثة الذين ألفوا (كتاب الحيل) وهو كتاب يختص بـ – صدق أو لا تصدق – التكنولوجيا! (ابحث عن اسهامات بني موسى في اختراع المصابيح الأوتوماتيكية والأجهزة المبرمجة).

لماذا تجد حتى اليوم في العالم الإسلامي كله رجلا ماليزيا يرتدي جلبابا قصيرا ويربي لحيته ويقول بثقة إنه جاء إلى مصر ليتعلم مذهب أبي حنيفة النعمان، بينما يموت سيدي أبو القاسم الزهراوي دون أن يجد من يتتلمذ على يديه؟ أو هل ترى وجد تلاميذه هناك… في الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط؟

يا بختك يا عم Stephen!

اكتشاف العيد بالنسبة لي… مطربة الـ Country Music الجميلة الحائزة على جوائز هذا العام الموسيقية لأفضل فيديو: Taylor Swift

انتقيت هذه الأغنية الخفيفة، والتي لا تخلو من طرافة في الواقع، عيد سعيد للجميع.